السيد تقي الطباطبائي القمي
51
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ذكرنا موافق للارتكاز المتشرعي فان التأمل في موارد الأوقاف يقتضي ان الامر كما ذكرنا . والانصاف ان ما قلناه وحققناه امر مطابق للارتكاز وتقتضيه القاعدة المستفادة من الشرع الاقدس فلاحظ واغتنم . « قوله قدس سره : فان الموقوف عليهم انما يملكون الانتفاع دون المنفعة » الخ قد ظهر مما ذكرنا ان الوجه المذكور لا يكون دليلا على المدعى فإنه لا تنافي بين كون العين الموقوفة مملوكة للموقوف عليه وبين عدم كونه مالكا للمنفعة فانا قد ذكرنا ان اعتبار الواقف يختلف والجامع بين الكل أن يجعل العين ملكا للموقوف عليه الا في المسجد فإنه تحرير لا تمليك فالتمليك جامع بين جميع الاقسام . غاية الأمر التمليك تارة لأجل تملك المنفعة وأخرى لأجل تملك الانتفاع ويمكن ان يقال إنه ليس في القسم الثاني تملك للانتفاع بل الموقوف عليه له ان ينتفع بالمدرسة أو بالخان أو بالجسر والقنطرة وهكذا . ولا يخفى انه لا يجوز البيع في جميع هذه الموارد لعدم جواز بيع الوقف وليعلم ان المالك ليس هو الشخص الخارجي بل المالك الجامع العنواني ككون الخمس ملكا للسيد والزكاة للفقير . « قوله قدس سره : يوجر للزراعة ونحوها » الخ باي مستند يمكن الاستناد في جواز إجارة المسجد مثلا فان امر الإجارة بيد من بيده الاختيار بان يكون المؤجر مالكا للعين أو وكيلا عن المالك أو وليا على المالك أوله الولاية على التصرف في العين .